القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

القاضي وليد الوقيني وقفة 10 ليست 10/10


نشر اليوم القاضي المعروف جدا وليد الوقيني تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك يتحدث فيها عن تخطيط راشد الغنوشي و حركة النهضة و ائتلاف الكرامة و باقي الأحزاب بخصوص وقفة 10 ليست 10/10 . 


نص تدوينة :


الاستقالات في حزب العمال و بالمقابل تقارب الأجنحة داخل حركة النهضة و حتى من استقال من الحركة صار اشد في دفاعه عنها و عن راشد الغنوشي ( برغل ). 


يعني كالعادة راشد ينجح في تفتيت اليسار و الوسط مقابل مزيد تماسك حزبه و تجاوز الخلافات و الانقسامات الشديدة التي كانت تشقه مع العلم ان هناك أحزاب تقريبا استقالت كل قياداتها لكن استقالاتهم غير معلنة و ذلك على خلفية مواقف احزابهم من 25 جويلية و سقوط أقنعة قياداتها . 


 لو فرضنا أن المنظومة القديمة عادت كما كانت كالذي سيحصل سيكون مشهد اليسار و جزء كبير من الأحزاب الاجتماعية اكثر تفتتا مما كان و ستتعزز الاغلبية البرلمانية للحزبين الاولان اللذان سيفوزان بالانتخابات و حينها لن تجد تلم الاحزاب اي دور لها لا في الحكم و لا في المعارضة و ستندثر نهائيا. 


الآن دعونا نفهم لماذا خيرت حركة النهضة النزول لوحدها للشارع هذه المرة طبعا في ظل تعليق البرلمان و حيازة الغنوشي لصفة رئيس مجلس النواب المجمد ينبغي أن يظهر بمظهر رجل المؤسسة الجامع من حوله بألوان مختلفة خصوصا اليسار منها حتى يتمكن من المناورة اكثر في الداخل و الخارج فيكون رئيس مجلس ممثل لعديد الأطياف من الشعب التونسي هذا بحسب ما اراد هو تسويقه للخارج خصوصا حتى يلقى دعما اجنبيا. 


بمعنى ذلك التقارب كان مجرد تكتيك نجح بفضله في عقد الجلسة النيابية عن بعد بأن جعل اطرافا كانت في صراع معه عند رئاسته للمجلس للحضور في الجلسة التي انعقدت عن بعد و نجح في ذلك ، كان يريد الغنوشي عقد الجلسة عن بعد و كانت هي كل غايته منذ بداية التحركات لما يسمى بمواطنين ضد الانقلاب. 


و ذلك حتى يضطر الرئيس قيس سعيد إلى حل مجلس النواب لان الغنوشي بحماقته المعهودة في اخر خطوات مخططاته كان يعتقد أن حل المجلس سيقابله دعوة للانتخابات طبعا دعوة للانتخابات تعني أن تجرى الانتخابات المبكرة بنفس الهيئة الانتخابية و نفس القانون الانتخابي و نفس الدستور و ذلك اهم شيء يعني سيعود الامر إلى ما كان عليه حسب وهمه 


طبعا نسي الغنوشي أن الفصلين 89 و 99 من الدستور قد الغيا بالمرسوم 117 في فصله 20 و بالعكس تسبب عقد الجلسة في مزيد تعفين وضع المعارضة و محاكمة و استهجان شعبي واسع لما اقدم عليه عدد من أعضاء مجلس النواب المنحل ،

 الآن لم يبقى للغنوشي الا امر الضغط لإجبار سعيد على تغيير رزنامة خارطة الطريق أو العودة لإحياء المجلس هذا الضغط يعلم جيدا لا يمكن أن يكون إلا بواسطة اظهار قوة حزبه أمام الرأي العام الدولي كالعادة حتى يقول الغرب أن سعيد قد يكون خائفا من الوزن الشعبي لحزب النهضة حتى لا يدعوا لانتخابات مبكرة سابقة لاوانها. 


لذلك هو لم يعد الآن بحاجة إلى الديكور اليساري و الاجتماعي و الوسطي و قال لهم تنحو جانبا لتستعرض النهضة عضلاتها لان الشق الراديكالي داخل النهضة لن يرضى النزول للشارع مع من يراهم سببا في سقوط الحركة و حكومة العريض في 2013 من الذين كانوا يساندون اعتصام الرحيل بن مبارك و رضا بالحاج و احمد نجيب الشابي و الشواشي و الحزب الجمهوري و غيرهم. 

لذلك نجد أن علي عريض الممثل لشق الداخل هو أول من نادى للوقفة الاحتجاجية يوم 10 افريل و تلاه في ذلك عبد الحميد الجلاصي باعتبار أن القواعد النهضوية في اغلبها غاضبة من الغنوشي و جماعته و الغاية بالاساس هي مزيد الضغط الدولي حتى تكون موجودة في الحوار الوطني أو الذهاب لانتخابات مبكرة و اين تصب تنفع بالنسبة للشيخ الغنوشي .


 

كالعادة طبعا لا يمكن للغنوشي أن يتنازل عن خدمات الشق من الحركة " الديمقراطية " و حتى لا يغضبهم انا متأكد أن هناك وعودا بأمور ما لما تعود السلطة بيد النهضة و طبعا هم سيقبلون ذلك . 


أردت من خلال هذا التحليل البسيط أن انير الرأي العام بأمور قد لا يراها الآن في هذا الصراع لكن الغنوشي نسي في خساباته امورا هامة كالعادة و سيتبين في الايام القادمة أنه كالعادة أخطأ في الحساب .