عاجل / عقوبات بالجملة لكل مخالف لقانون التسخير... الذي سيطبق بالإضراب العام ليوم غد


اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، نصر الدين النصيبي، اليوم الاربعاء 15 جوان 2022، على قرار اتحاد الشل القاضي بالدخول في إضراب غدا الجمعة 16 جوان في إضراب في القطاع العام.

انّ الحكومة ستلجأ إلى التسخير في صورة تمّ تنفيذ الإضراب وذلك من أجل ضمان حدّ أدنى من الخدمات للمواطن، موضحا أنّ اللجوء للتسخير في تونس لن يكون المرّة الاولى فقد سبق اللجوء إليه.



مهو التسخير... و متى يطبق؟ وهل يتعارض مع الحق في الإضراب؟


يسمح قانون الشغل التونسي للسلطة المحلية أو المركزية اللجوء إلى التسخير، الذي بموجبه يتم انتقاء مجموعة من العمال لمواصلة تأدية الخدمات العاجلة خلال المدة المقررة للإضراب.


وتم في القانون التونسي سن عدد من الفصول للتمكن من إجراء التسخير على غرار قانون الطوارئ لسنة 1978 الفصل (4) ومجلة الشغل ( الفصل 389 ) والمجلة الجنائية ( الفصل 107 ).


إجراء نادر الاستخدام


وينظم الفصل 389 جديد من مجلة الشغل إجراء التسخير حيث يمكن تسخير المؤسسة أو عملتها بمقتضى أمر، إذا تقرر إضراب أو صد عن العمل وشرع فيه وكان من شأنه أن يخل بالسير العادي لمصلحة أساسية، ويقع تبليغ التسخير للمعنيين بالأمر بصفة فردية إلى آخر مقر للسكنى مسجل لدى المؤسسة وذلك عن طريق أعوان الضابطة العدلية، وإذا شمل التسخير مؤسسة أو كافة أعوان مؤسسة، فإن التبليغ يمكن أن يتم عن طريق التعليق بالمؤسسة المعنية أو عن طريق وسائل الإعلام.


و ينصّ الفصل 4 من قانون الطوارئ الصادر في 26 جانفي 1978 على أنه "يمكن اللجوء إلى تسخير الأشخاص والمكاسب الضرورية لحسن سير المصالح العمومية والنشاطات ذات المصلحة الحيوية بالنسبة للأمة" وينصّ الفصل 107 من المجلة الجنائية على أنه "يصدر أمر التسخير قبل يوم أو يومين من موعد الإضراب المعلن عنه وتقع الدعوة إلى العمل به حالا".


ويتمثل التسخير عادة في وضع الأعوان المسخرين لأنفسهم فورا على ذمة الشركة أو المؤسسة العاملين بها، وأن يلتحقوا بمراكز عملهم العادية للقيام بالأعمال التي تُطلب منهم ومواصلة تقديم الخدمات الضرورية.


 ونص قانون الشغل في فصله 390 على العقوبات التي تكون لاحقة لعدم امتثال الأشخاص الذين تم تسخيرهم، وأكد الفصل على أن كل من لم يمتثل لإجراءات التسخير يُعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين شهر وعام وبخطية تتراوح بين 100 و500 دينار أو بإحدى العقوبتين، وفي صورة العود تُضاعف هاتان العقوبتان.


ويُسمح أساسا لرئيس الحكومة باتخاذ هذا القرار، ويتم تناقل هذه الصلاحيات إلى عدد من المسؤولين المركزيين أو المحليين، ويُعتبر الوالي من الأشخاص المسموح لهم باتخاذ هذا القرار مع تكليف عدد من السلط بتطبيق هذا القرار والعمل على تنفيذه ويقوم الوالي بتسمية الأطراف التي ترجع لها المؤسسة بالنظر والفرق الأمنية وكذلك المعتمدون، كل فيما يخصه بتنفيذ هذا القرار.


وقد قامت الجمهورية التونسية باعتماد التسخير في عدد من المناسبات، وتجدر الإشارة إلى أن أهم إجراء تسخير تمّ اعتماده في تونس كان خلال أحداث 26 جانفي 1978 عندما أمر الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة الجيش التونسي بسياقة الحافلات وتأمين خدمات النقل للتونسيين.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال