الجزائر تنطلق في مفاوضات مع دول عربية كبرى لدعم تونس بأكثر من 3 مليار دولار!


قالت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء ، إن إتصالات مكثفة تجري بين إيطاليا والجزائر تركز على الملف التونسي الذي يحتل حاليا مركز اهتمامات البلدين . 

ولا تستبعد الوكالة الإعلان عن مبادرات جديدة من الجانب الإيطالي أو الجزائري لدعم تونس التي يحظى وضعها المالي بإهتمام كبير من قبل روقا والجزائر . وقد أجري رئيس الجمهورية الإيطالية ، سيرجيو ماتاريلا ، أمس مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون ، دعاه فيها إلى المشاركة في الاجتماع المقبل للدورة التاسعة من حوارات البحر المتوسط 2023 رفيعة المستوى بروما في الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر من هذا العام ، وفق ما جاء في بيان الرئاسة الجزائرية . 


وأشارت نوفا إلى أن الأزمة الاقتصادية والمالية الشديدة التي تعيشها تونس حاليا وارتفاع معدل التضخم وكذلك الإنفاق العام الذي يؤدي إلى تآكل خزائن الدولة ، تترك مسألة الإصلاحات الهيكلية التي يطالب صندوق النقد الدولي بتنفيذها كشرط ضروري للإفراج عن القرض المتفق عليه في أكتوبر الماضي بقيمة 1.9 مليار دولار ، مفتوحة . 


من جانبه ، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني ، أمس في تصريحات إذاعية على الحاجة الماسة إلى تقديم مساعدة اقتصادية لتونس والحاجة في نفس الوقت إلى تنفيذ الإصلاحات . 


علاوة على ذلك ، من المنتظر أن يجري رئيس الدبلوماسية الإيطالية مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري الجديد ، أحمد عطاف ، للحديث عن العلاقات الثنائية التي تم تعزيزها خلال حكومة ماريو دراغي وتوطيدها مع حكومة جوروجيا ميلوني ، هذا إلى جانب الوضع في تونس والأزمة في ليبيا . 


وبحسب الوكالة ، قد تتسبب الآثار الاجتماعية للإصلاحات المالية في تونس ، والتي تنطوي على خفض الإنفاق العام ، وبالتالي خفض الدعم الحكومي ودعم المواد الغذائية الذي يتمتع به جميع التسكان تقريبا ، في تراجع كبير في الإجماع حول الرئيس قيس سعيد . 


وتدرس الجزائر ، التي قدمت بالفعل 300 مليون دولار كمساعدات لتونس ، والتي تزودها بالغاز والنفط مجانا عمليا ، إمكانية إجراء مبادرة مالية مشتركة مع بعض الدول العربية لدعم تونس في شهر رمضان . 


وبحسب صحيفة " الوطن " الجزائرية ، قد يعقد في الأيام القليلة المقبلة " اجتماع للمانحين " بين الجزائر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر لتعبئة ما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار بهدف " التخفيف من الابتزاز غير العادل للمؤسسات المالية الدولية ، التي علقت المفاوضات مع تونس لأسباب سياسية في الأساس ، بحجة رفض الحكومة التونسية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية " .

أحدث أقدم

نموذج الاتصال