البرلمان يسحب الثقة من رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا و احالته إلى التحقيق ..


في جلسة نيابية مغلقة عقدت في مدينة بنغازي، صوت البرلمان الليبي بالأغلبية أمس، على حجب الثقة عن رئيس الحكومة فتحي باشاغا، وإحالته إلى التحقيق.


وكُلف وزير المالية أسامة حماد، بتسيير مهام رئاسة الوزراء إلى جانب توليه وزارة المالية.


بدوره، أكد النائب علي أبوزريبة، أن مجلس النواب أوقف رئيس الحكومة عن العمل وأحاله إلى التحقيق.


وكان باشاغا استبق تلك الخطوة، ووجه كتابا إلى النواب يعلمهم فيه بتفويض نائبه علي القطراني، كامل الصلاحيات الممنوحة له.


ولاحقا، أعلن المتحدث باسم البرلمان الليبي في تصريحات للعربية أن لجنة من البرلمان ستتولى التحقيق مع باشاغا.


أتى ذلك، بعدما راجت أنباء عن عقد البرلمان جلسة لمساءلة الحكومة التي عينها العام الماضي، ودعمها، إثر تراكم الأخطاء والانتقادات ضدها واتهامها بهدر المال العام.


يذكر أنه سبق للبرلمان أن عقد جلسة لمساءلة باشاغا، واستيضاح وزرائه حول عدد من الملفات المالية في مارس الماضي.


فبعد عام على تكليفها، تعرّضت الحكومة إلى انتقادات كثيرة، خاصة إثر فشل محاولات دخولها إلى العاصمة طرابلس لتسلم السلطة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، فضلا عن عجزها تمويل مشاريعها، وسط مطالبات بضرورة إدخال تعديلات على تركيبتها.


ففي يونيو من العام الماضي (2022)، وافق البرلمان على منح حكومة باشاغا ميزانية تقدرّ بـ89 مليار دينار، أي حوالي 18 مليار دولار، لكنها واجهت معضلة في تمويلها بسبب رفض المصرف المركزي في طرابلس تسييل هذا المبلغ.


أما هذا العام، فاقترح باشاغا مشروع ميزانية عامة للدولة تقدّر بـ57.5 مليار دينار، ولكن النواب رفضوا المصادقة عليها وطالبوا بتعديلها.


ومنذ العام الماضي، يدور صراع سياسي قوي بين حكومتي باشاغا والدبيبة حول الشرعية والسلطة، وتنافس على الإيرادات العامة، ولا سيما أموال النفط التي تعتمد عليها البلاد في تمويل ميزانيتها العامة.



أحدث أقدم

نموذج الاتصال