صندوق النقد يحذر من تداعيات عدم خلاص أمريكا لديونها



حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس 11 ماي 2023، من تداعيات إمكانية تخلف الولايات المتحدة الأمريكية من سداد ديونها على الاقتصاد العالمي.


وقالت مديرة العلاقات العامة لدى صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، في تصريح إعلامي: "تقييمنا يفيد عن تداعيات خطيرة للغاية مرتقبة، ليس على الولايات المتحدة فحسب، بل على الاقتصاد العالمي أيضا، في حال تخلّفت الولايات المتحدة عن السداد".


ودعت جولي كوزاك، جميع الأطراف المعنية إلى حل المسألة بشكل عاجل، مشيرة إلى أنه "يتعين على الولايات المتحدة توخي الحذر بشأن نقاط الضعف الجديدة في القطاع المصرفي الأمريكي، بما في ذلك البنوك الإقليمية، والتي يمكن أن تظهر .. في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة".


وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، قد حذرت من أن النقد المتاح، قد لا يكفي لسداد التزامات الحكومة بحلول جوان المقبل. 


وفي 19 جانفي الماضي، تجاوزت الولايات المتحدة سقف الدين المحدد بـ 31.4 تريليون دولار، بينما يحظر تجاوزه دون موافقة من الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وسقف الدين، الذي يُطلق عليه أيضا حد الدين، هو الحد الأقصى للمبلغ الإجمالي للأموال التي يُسمح للحكومة الفيدرالية باقتراضها عبر الخزانة الأمريكية، مثل السندات وسندات الادخار.

سبب هذا الاقتراض، هو للوفاء بالتزامات الحكومة الأمريكية المالية؛ لأن الولايات المتحدة تعاني من عجز في الميزانية، فعليها أن تقترض مبالغ ضخمة لتسديد فواتيرها.

وبعد أن تم الوصول إلى الحد الأقصى، فإن الإدارة الأمريكية بدأت في استخدام "إجراءات استثنائية" لمواصلة سداد التزامات الحكومة.

هذه الإجراءات هي في الأساس أدوات محاسبة مالية، تحد من بعض الاستثمارات الحكومية بحيث يستمر دفع الفواتير المستحقة على الحكومة، وقد يتم استنفاد هذه الخيارات بحلول يونيو المقبل.

وإجمالي الدين المحلي المستحق على الولايات المتحدة البالغ 31.4 تريليون دولار، يعادل 125 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

 


من جهته، كثف الرئيس الأميركي جو بايدن الضغط على المشرعين الجمهوريين أمس الأربعاء للتحرك بسرعة لرفع سقف ديون البلاد البالغ 31.4 تريليون دولار أو المخاطرة بانزلاق أكبر اقتصاد في العالم إلى ركود.


والتقى بايدن رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري كيفن ماكارثي هذا الأسبوع حول هذه الأزمة، دون إحراز أي تقدم. كما سيجمع بينهما لقاء آخر الجمعة في مسعى للتوصل إلى حل للخلاف.


ويشترط الجمهوريون في الكونغرس أن يوافق بايدن بداية على خفض كبير في نفقات الميزانية، قبل أن يوافقوا على رفع سقف الدين، وهو إجراء سيتيح للحكومة اقتراض مزيد من الأموال.


تجدر الإشارة إلى أنه إذا استمرت حالة الجمود بعد الأول من جوان المقبل، فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها غير قادرة على دفع الفواتير والرواتب، وأيضا غير قادرة على السداد لدائنيها.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال