الغنوشي / قيس سعيد قام بتجويع و تفقير الشعب و يقود البلاد للفوضى.. نحن اليوم في حاجة لحكومة إنقاذ وطني



قال رئيس البرلمان المنحلّ راشد الغنوشي ان تونس اليوم تعاني من انقلاب كامل الأركان و ان مشروع الرئيس يشكّل خطراً على الدولة و على الشعب التونسي و يهدد استقرار البلاد. 


و اكد الغنوشي في حواره مع القدس العربي أن الإسلاميين لم يحكموا تونس بل شاركوا في حكمها بنسب قليلة. 


و اكد الغنوشي ان تونس تعرضت الى عملية تدمير من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيد و هذا ما يتطلب منا اليوم هو عملية وطني.


و اكد الغنوشي ان البرلمان لم يبادر للدعوة لسحب الشرعية من الرئيس بالرغم من أن نص الدستور يخوله ذلك إن توفر النصاب لقراره 


وتابع بقوله: ان اليوم لا مساندة شعبية لقيس سعيد بالشارع باستثناء من خرجوا يوم 25 جويلية ليلاً ثم تبخروا. كما بينت الاستشارة الإلكترونية عدم رغبة التونسيين في الاشتراك بها وفضح ما تقوم به بعض مؤسسات سبر الآراء من تزييف لحقيقة مواقف التونسيين. 


 في 8 أشهر الأخيرة فشل قيس سعيد في الإيفاء بوعوده التي قدمها للشعب التونسي وهو اليوم يقود الشعب في اتجاه حالة من اليأس و التفرقة والانقسام و قيادة البلاد للإفلاس والعزلة عن العالم دفعها في اتجاه الفوضى. 



وأضاف الغنوشي : اصبحت تونس محل تدخل الجول الاجنبية و تقارير مراكز الأبحاث الدولية من وراء ما يفعله قيس سعيد.. لان مشروع قيس سعيد هو خطر على الدولة، لأنه يقود إلى انهيار الدولة و إلى نظام دكتاتوري وإفلاس الاقتصاد وتفقير المواطنين وتقسيمهم بإثارة النعرات والكراهية و هذا كله سيقود البلاد للفوضى. 


حل حركة النهضة و استبعاد كل من حاول الانقلاب والعبث بمؤسسات الدولة. 


و قال الغنوشي بخصوص حل حركة النهضة ، يعطي شهادة الميلاد وشهادة الوفاة لأي حزب سياسي في تونس هو الشعب التونسي و ليس رئيس الجمهورية ، لان الإقصاء فقد جربه من كانوا قبله ثم رحلوا وبقينا نحن وبقي الشعب التونسي، و لا خوف على نهضة ما دامت في خدمة الشعب التونسي. 


إعلان الرئيس على حل البرلمان مثله مثل مراسيمه كلها بداية من أدائه تفعيل الفصل ثمانين من الدستور، كلها إجراءات باطلة ولا شرعية لها إلا شرعية القهر والإكراه. ولذلك فان واجب البرلمان وواجب كل مؤسسات الدولة احترام القانون والدستور وتسعى لاستدامة آخره في الواقع، ومن ذلك أن يحشد البرلمان طاقته للقيام بواجبه إلا أن تمنعه قوة قاهرة



اجتماع البرلمان هدفه الأساسي هوأن يقوم بواجبه تجاه الشعب التونسي الذي قام بانتخابه، لان اليوم الشعب التونسي يعاني مخاطر التجويع والفقر بسبب ما يقوم به رئيس الجمهورية قيس سعيد و الإفلاس المعلن والرسمي بعد أن تخلى عنها كل دول العالم و عودة البرلمان سيكون للحكومة فرصة لحوار ذي مصداقية مع صندوق النقد الدولي وبالتالي ضمان تمويل الخزينة العمومية واستعادة لمسار الاستثمار في تونس و فتح الباب لحوار جاد حول كل المشاريع التي من شأنها أن تخرج تونس من أزمتها 



ويتساءل راشد الغنوشي في ماذا نحن أخطأنا؟


 ربما لدينا عدداً من الأخطاء، ولكن لم نجرم في حق الشعب التونسي ، ولم نتورط في قضايا فساد والحمد لله،ولو وجدوا علينا شئ من ذلك لبنوا بها جبالاً. 


و أيضاً لم نتورط في قمع الحريات بل بالعكس قمنا بتمتيع الشعب التونسي بالحريات اللازمة كما لم يتمتع بها شعوب كثيرة بالعالم و لا تقل عن أي ديمقراطية عريقة.


كما حافظنا على استقرار بلادنا ودولتنا وشعبنا في ظروف كانت كل البلاد مشتعلة وشعوبها منقسمة.


و اكد الغنوشي أن تونس بعد عملية التدمير هذه التي يقوم بها رئيس الجمهورية قيس سعيد، تحتاج منا اليوم لبناء مشروع إنقاذ وطني. وهو مشروع يقوم على أساس حوار واسع لا يقصي أحداً، ولا شك أن الشعب الذي يتهدد الجوع يحتاج لحكومة شرعية تعتني أساساً بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وتستمد شرعيتها من برلمان منتخب، ولذلك فلا بد أن يعود البرلمان للقيام بهذا الدور في اتجاه انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها”.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال