عاجل / حركة النهضة توجه نداء إستغاثة لرئيسة المفوضية الأوروبية... بلادنا تنهار و شعبنا يموت و أنتم تتفرجون ...


وجه الثلاثاء 24 ماي، القيادي بحركة النهضة و نائب بالبرلمان المنحل بقرار رئاسي، ماهر مذيوب، رسالة عتاب لرئيسة المفوضية الأوروبية ايرسولا فان دير ليان منتقدا ما اعتبره لعب أوروبا دور المتفرج أمام انهيار الديمقراطية التونسية و الانقلاب على حرية الشعب التونسي وفق تعبيره.



و قال مذيوب لرئيسة المفوضية الأوروبية باسمه و اسم حركة النهضة قائلا "هل ابلغوك، سيدتي ،كم نحن التوانسة، غاضبون، و بلادنا تنهار و ديمقراطيتنا تغتال ،،، و انتم للأسف...تتفرجون...".


وتابع مذيوب معاتبا "هل تنتظرون، سقوط دولة عريقة و قبر الديمقراطية نهائيا حتى تقفوا مع بلد صديق و شعب عظيم بات يتسال بجدية عن الفائدة من شراكة أوروبية تكيل بمكالين و تنظر بعيون مختلفة و لا نجدها في أول منعطف او تحدي وجودي حقيقي؟".


وختم رسالته قائلا "اذا كانت أوكرانيا و سيادتها و ديمومتها ،هي سر بقاء أوروبا الموحدة،،،فإن المساهمة الضرورية و الحيوية بلا من و لا أذى، في انقاذ تونس من شبح الافلاس و غول الانتقام من الديمقراطية ووهم البناء الهلامي القاعدي "القذافي" للرئيس قيس سعيد،، هو شرف الدفاع عن الهوية المعتددة و القيم الديمقراطية الأوروبية و جيرانها العظماء".




نص تدوينة كامل:


إلى سعادة السيدة ايرسولا فان دير ليان/ المحترمة.

رئيسة المفوضية الأوروبية.

هل ابلغوك، سيدتي ،كم نحن التوانسة، غاضبون، و بلادنا تنهار

 و ديمقراطيتنا تغتال ،،، و انتم للأسف...تتفرجون...


صباح الخير سيدتي الرئيسة المحترمة،،،

صباح الخير ،،، من تونس الخضراء إلى عاصمة أوروبا، بروكسيل.مقر عملكم الحالي،و رمز أوروبا الموحدة و شراكاتها المتناثرة هنا و هتاك على ضفاف المتوسط و خارجه شرقا 

و غربا...


اعلم جيدا ،سيدتي المحترمة ،ان قلوبكم و عقولكم و مخيلتكم

 و سلاحكم و أموالكم و مساعداتكم و استثماراتكم ،،،كلها موجهة اليوم نحو أوكرانيا الصديقة، و هذا مفهوم و مقدر و حيوي،لبقاء أوروبا و قيم أوروبا و مستقبل أوروبا...


كما اعلم جيدا، اننا لسنا جزءا او مكونا رئيسيا من أوروبا ،

بل ربما كنا ،مع دول الجنوب، "وجعا في الرأس"، مع تحديات متعددة من شبح الهجرة الى غول الإرهاب و دوامة اندماج الإسلام...


لكن سيدتي الرئيسة المحترمة، دعني اذكر المفوضية الأوروبية المحترمة، ان هنالك بلدا متوسطيا عريقا و حضارة عظيمة 

و شراكة كانت يوما ما واعدة،،،تنهار يوما بعد يوم ،ماليا 

و اقتصاديا و اجتماعيا، و ينقاد تحت ضغط أعباء فوائد الديون 

و اصولها إلى الجحيم،،، و يشهد اكبر تحد و كارثة مالية

 و اقتصادية في تاريخه المعاصر...


و دعني اشدد السيدة الرئيسة المحترمة، ان هذا البلد العظيم، 

و النموذج الملهم و التجربة المتميزة في الانتقال الديمقراطي التي نمت و ربت ،تحت أعينكم، يشهد منذ 25جويلية 2021 ، 

و أقدام السيد قيس سعيّد رئيس الجمهورية التونسية على تعليق الدستورو ضرب كل المؤسسات المنتخبة و الانقلاب على كل العهود و المواثيق و الصكوك الإقليمية و الدولية لحقوق الإنسان

 و الحريات الأساسية ، بل على الديمقراطية نفسها ، في صميمها و روحها و هياكلها التقليدية، كل ذلك تحت أنظار العالم 

و انظاركم ، بل قل ، أمام بهتة و سكوت و "التشجيع الصامت " منكم و من العالم ، أمام اكبر عملية انتقام و تشفي من الديمقراطية و الديمقراطيين في تونس و العالم العربي، 

حتى لا تفكر الأجيال القادمة في الإيمان بقيم الديمقراطية 

و العيش المشترك و الانفتاح على الآخر...


السيدة الرئيسة المحترمة:


اعلم و نعلم ، جميعنا، نحن كتونسيين، ان هذه الحرب ،حربنا،

 و ان هذا التحدي الوجودي للأسس العميقة للدولة التونسية 

و القيم الديمقراطية الناشئة، تحدي مجتمعي تونسي ،حقيقة،

 و ان النضال من أجل عودة المسار الدستوري و المؤسسات المنتخبة، هي معركتنا الأساسية التي سنربحها في أقرب الآجال، من اجل الانتباه و التيقظ و العمل الدؤوب، صباحا

 و مساء للعمل لانقاذ المالية العمومية و التوافق على الإصلاحات الضرورية الاقتصادية والاجتماعية و تجسيدها بلا تلكا 

او مواربة...


لكن السيدة الرئيسة المحترمة:

هل تسمحين لي بسؤال وحيد و مؤرق : أين هي شراكتنا الاستراتيجية، أين هي انتفاضتكم أمام الاعتداءات الجسيمة 

على المؤسسات المنتخبة و قتل الديمقراطية خطوة تلو خطوة،

 أين هي جهودكم الضرورية و الحيوية من أجل انقاذ صديق عريق و استرتيجي في بحر المتوسط، يعد من أفضل الشراكات الثقافية و الحضارية،و هو ينزلق يوما بعد يوم الى جحيم الافلاس و المأساة الإنسانية العظيمة...


فهل تنتظرون، سقوط دولة عريقة و قبر الديمقراطية نهائيا حتى تقفوا مع بلد صديق و شعب عظيم بات يتسال بجدية

 عن الفائدة من شراكة أوروبية تكيل بمكالين و تنظر بعيون مختلفة و لا نجدها في أول منعطف او تحدي وجودي حقيقي؟


سيدتي الرئيسة المحترمة:


اذا كانت أوكرانيا و سيادتها و ديمومتها ،هي سر بقاء أوروبا الموحدة،،،فإن المساهمة الضرورية و الحيوية بلا من و لا أذى، 

في انقاذ تونس من شبح الافلاس و غول الانتقام من الديمقراطية ووهم البناء الهلامي القاعدي "القذافي" للرئيس قيس سعيد،،، 

هو شرف الدفاع عن الهوية المعتددة و القيم الديمقراطية الأوروبية و جيرانها العظماء.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال